عبد الملك بن زهر الأندلسي

190

التيسير في المداواة والتدبير

ذلك . ولعصارة الرازيانج أثر محمود في ذلك ) « 292 » . ويعرض في غشاء الكبد أن يتمدد كما يتمدد سائر الأعضاء ( برياح ) « 293 » فيجد العليل في الكبد فيما يخيل إليه وجفا لا يطيق احتماله . وإنما كان حس « 294 » هذا الغشاء ذكيا لأن كل ما يأتيه من العصب إنما ينقسم فيه وهو صغير فيكون حسه حسا ذكيا . وهذا الوجع كان كثيرا ما يصيب ( الشقي عليّا « 295 » . وعالجته منه بدهن استخرجته ( له ) « 296 » من محاح البيض مع شحم بط فبرئ من يومه ( ذلك ) « 297 » . وكان يصيبه بعقب ذلك الوجع يرقان أصفر . وسيأتي ذكر اليرقان ( فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ) « 298 » . ذكر الطّحال وأمراضه « 299 » : وأما الطّحال فهو عضو تندفع إليه الفضول السوداويّة وهو يجتذبها ويغتذي بما هو لطيف مما يجتذبه ، ويعرض فيه كما يعرض في غيره . وليس هو من الأعضاء الرئيسة ، ولا تنبثّ « 300 » منه قوة في البدن ، ولكنه يقبل فضول البدن الغليظة كما تقبل الكليتان الفضلة الرقيقة . وهو يعظم كثيرا ويجسؤ « 301 » ، وعلاجه ما ذكرته من أدوية الكبد فيما قبل . غير أنك يجب أن تعلم أن الطحال يحتمل من قوى الأدوية ما لا يحتمله جوهر الكبد . وتذكر دائم دهرك أنك متى سقيت دواء

--> ( 292 ) ما بين الهلالين ساقط من ط . ( 293 ) ( برياح ) ساقطة من ب . ( 294 ) ل : بعض . ( 295 ) كذا في ب ، ط . وفي ك ، ل : علي بن يوسف . ( 296 ) ( له ) غير مذكورة في ب . ( 297 ) ( ذلك ) ساقطة من ب . ( 298 ) ما بين الهلالين زيادة من ط ، ك . ( 299 ) العنوان من ط . ( 300 ) ب : تثبيت ، ل : ثبت . ( 301 ) ب ، ك : يجسو ، ط ، ل : يجسوا . وفي تاج العروس : جسأ الشيء كجعل وكتب جسوءا كقعود وجسأة كجرعة صلب . وقد جسأت يده تجسأ جسأ .